الإدارة الرشيدة للشركات

 الإدارة الرشيدة مصطلح اقتصادي حديث، يتضمن عددا من التعاريف غير المحددة، كونه يتداخل في العديد من الجوانب الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية.وقد عرف البنك الدولي الإدارة الرشيدة بأنها الأسلوب الذي تمارس به السلطة إدارة مصادر الدولة الاقتصادية (الموارد المالية) من اجل التنمية.

اما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فقد عرفت الإدارة الرشيدة بأنها القواعد التي تتحكم بأعمال المنشآت وطرق إدارتها، ويحدد هيكلها توزيع الحقوق والمسؤوليات بين الأطراف المختلفة فيها وهم مجلس الإدارة والمديرون والمساهمون.

وترتكز الإدارة الرشيدة على عدة محاور في المقدمة منها الشفافية فيما يتعلق بنظام المعلومات واطلاع المستفيدين (المساهمين في الشركات) على تفاصيل المعاملات وطرق اتخاذ القرارات من قبل مجالس الإدارة والأسباب الموجبة لذلك والفائدة المتوخاة من تلك القرارات والنتائج المترتبة عليها وتبيان المواقف المالية من خلال اطلاع المساهمين عليها توخيا لتوسيع دائرة المشاركة والرقابة ودعم عملية تصويب الأخطاء، بما يفضي إلى تحصين النتائج في القرارات والخطوات المستقبلية كذلك تعد عملية مكافحة الفساد المالي والإداري محوراً مهماً وأساسيا في الإدارة الرشيدة للشركات كونها تمثل تهديدا خطيرا لعمليات التنمية والاصطلاح الاقتصادي التي يتوجب التحسب لها والسيطرة عليها ولجمها وتحجيم مضارها، استنادا إلى محور الشفافية الذي يعد ركيزة أساسية للأعمال الناجحة والتي يتوقف عليها تشجيع المستثمرين وإقناعهم بمدى كفاءة وحسن أداء إدارة الشركات وبشكل يدفعهم إلى الاقتناع بجدوى استثمار مزيد من الأموال لجني اكبر قدر ممكن من الأرباح، ما يدفع إلى توسيع أعمال الشركات وبالتالي أرباحها وزج المزيد من العمالة في مفاصل العمل المختلفة ما يفضي إلى منفعة جميع الأطراف وتدوير عجلة النشاط الاقتصادي صوب النماء، هذا إلى جانب اعتماد المعايير الدولية في الإدارة الرشيدة للشركات إذ أن الهدف المركزي للإدارة الرشيدة يتمثل بعملية الإصلاح الاقتصادي وتدوير عجلة الاقتصاد بشكل سليم لتحقيق التنمية والتطور، كذلك تعتمد الإدارة الرشيدة صياغة قرارات وإيجاد أنظمة توافق سير الأعمال الناجحة للشركات وتدعم مسيراتها، وتقويم أعمال الشركات ذات الكفاءة المحدودة ووضع الخطط الكفيلة بتحسين أدائها، وبذلك تدفع الإدارة الرشيدة لصياغة قوانين تتماشى ومتطلبات سير الأعمال في الشركات والمنشآت في القطاعين العام والخاص بغية الوصول إلى مرحلة الأداء الأمثل وبما يحقق الغايات المتوخاة من تأسيس الشركات والمنشآت وفي ظل ظروف التي يمر بها الاقتصاد الوطني وعدم تبلور خطوط المرحلة الانتقالية وتفشي ظاهرة التسيب المالي والإداري وسؤ أستغلال الأموال العامة في شركات ومؤسسات القطاع العام، تبرز الحاجة لدور الإدارة الرشيدة وضرورة تحويلها من نظرية تتداول في الندوات والمؤتمرات وفي أجهزة الإعلام إلى أداة فاعلة من أدوات الإصلاح الاقتصادي تضع الاقتصاد الوطني في المسار الصحيح من خلال التخلص من مظاهر الانحراف والخلل التي تعيق تحقيق الغايات المرجوة من وجود اقتصاد معافى يؤدي دورا فاعلا في تحقيق الرفاهية والازدهار للإفراد والمجتمع.

روابـط هامــة