نبذه عن سوق المال الليبي

بتاريخ 03-04-2008م انطلق التداول الالكترونى والنظام الالكترونى للمقاصة والايداع والقيد المركزى ونظام صندوق ضمان التسويات بعد أن تم ربط مقرى السوق فى بنغازى وطرابلس ربطاً الكترونياً باستخدام الألياف البصرية وأيضاً بربط احتياطي باستخدام الأقمار الصناعية لنكون من الرواد في هذا المجال في ليبيا.

إن اطلاق سوق للاوراق المالية فى ليبيا يعد الحجر الاساس فى تنظيم وبناء اقتصاد مبنى على الاستثمار والتنافس الحر الشريف وعلى الشفافية فى احسن صورها وان يقدم كل شى على حقيقته .

ويتمثل الغرض الرئيسى من انشاء السوق القيام بتنظيم عمليات التداول واجراء عمليات قيد الشركات وايداع اوراقها المالية من خلال تهئية مناخ استثمارى للاوراق المالية ليحقق مصلحة الاقتصاد الوطنى ويشجع الاستثمار والنهوض بالوعى الاستثمارى لدى كافة شرائح الليبين والمساهمة فى تنفيذ برامج تمليك الوحدات الاقتصادية العامة بما يساهم فى توسيع قاعدة الملكية بالاضافة الى تنمية الروابط وعلاقات التعاون فى ما بين الاسواق العربية والعالمية بما يعزز ثقة المستثمرين فى الاقتصاد الوطنى وتنظيم وتداول عقود السلع على المستوى المحلى والافريقى .

كما يهدف سوق المال الليبي إلى خدمة مصلحة الاقتصاد الوطني الليبي ويعمل على ترسيخ أسس التعامل السليم والعادل وأحكام الرقابة على عمليات التداول في الأوراق المالية من أجل تنمية الوعي الاستثماري بما يكفل توجيه المدخرات على القطاعات المنتجة والتى تسعى إلى رفع مستوى الكفاءات البشرية من خلال برنامج التدريب المستمر والمساهمة في تطوير المؤسسات المالية وكوادرها بما يواكب التطور في عالم الأسواق المالية .

إن من بعض الإنجازات التي واكبت العام 2009م والذي شهد نمو وتطوراً واضحاً حيث تم خلال هذا العام إطلاق الموقع الالكتروني الجديد للسوق والذي يعمل وفقاً لأحدث الأساليب التقنية بالإضافة إلي مجموعة من الخدمات الجديدة والمتمثلة في خدمة الرسائل القصيرة ومركز الخدمات الصوتية والتي تمكن المستثمر من متابعة عملياته في السوق بشكل دقيق وفوري.

أما على صعيد البيئة التشريعية فإن إصدار قانون سوق المال يعد أهم إنجازات فقد توج الجهد الكبير في إعداد مشروع القانون والورش واللقاءات مع الخبراء الوطنيين والعرب في هذا المجال بإصدار القانون رقم ( 11 ) بشأن سوق المال لسنة 2010م.

 إن هذا الانجاز سوف يفتح الباب لنشاط حقيقي ومنظم لسوق المال ويضم الهيئة الرقابية والتي يوكل إليها تنظيم المؤسسات المالية العاملة في بيئة سوق المال.

وعلى الصعيد الدولي فإن سوق المال الليبي ورغم عمره القصير فقد نجح في جذب انتباه الأسواق العربية الأخرى وتحصل على شرف رئاسة مجلس إدارة البورصات العربية للعام 2010م وأيضاً عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة الإيداع لدول أفريقيا  والشرق الأوسط ) الأميدا ( كما أنتسب السوق إلي المنظمة الدولية لحماية المستثمر وكان من أوائل الدول العربية المنضمة إليها بالإضافة إلي عضوية اتحاد البورصات الأفريقية وعضوية منظمة الآنا للترقيم الدولي وعضوية الاتحاد العالمي للبورصات كمراقب.

وقد ساهم سوق المال الليبي خلال العام 2010م بجهد كبير في نشر الوعي والثقافة فأصدر العديد من الدوريات والنشرات وعلى رأسها نشرة المؤشر الاقتصادي الشهرية والتي تتابع أحداث العمل بالسوق شهرياً كما أقام العديد من البرامج التدريبية وبالتنسيق مع العديد من المؤسسات المشهود لها بالكفاءة في هذا المجال وبلغ عدد المتدربين خلال هذا العام أكثر من ألف وخمسمائة متدرب.

إن مسيرة السوق حافلة بالانجازات الكبيرة والرائعة على مستوي الاقتصاد الوطني فالإفصاح الربع سنوي للشركات المدرجة خير دليل على الـدور الذي يقوم به في الرقابة على الإفصاحات وأيضاً نظام الملاءة المالية للرقابة على الوسطاء يعد نموذجاً غير موجود في أغلب البورصات العربية والهيئات الرقابية.

توقف التداول بسوق المال الليبي بتاريخ 20/02/2011م أي منذ انطلاق ثورة 17 فبراير ، حيث شهدت سنة 2011 ميلادي أحداث كبيرة لا تخفى على أحد ولقد تحمل السوق جزء من أوزارها ولعل أبرزها استشهاد الموظف سالم حسين الرقيعي واعتقال عدد من موظفي السوق , كما تم اقتحام مقر السوق الكائن بشارع عمر المختار وسلب بعض محتوياته من قبل  كتائب القذافي وعلى الرغم مما ذكر فقد قام موظفي السوق بنقل الأجهزة والمعدات وجميع المستندات والمحافظة عليها في مكان آمن بالرغم من الصعوبات المادية والوضع الأمني المتردي في ذلك الوقت من أجل المحافظة على الأصول الخاصة بالسوق وحمايتها بقدر المستطاع.

ثم انتقلت الإدارة العامة لسوق المال الليبي لمقرها الجديد الكائن بحي الأندلس بمدينة طرابلس وباشرت باستكمال الأعمال المتبقية بالمقر حيث تم نقل غرفة البيانات وتركيبها وتشغيلها .

وبعد تحرير ليبيا وتعيين حكومة انتقالية واستقرار الأوضاع بدأت إدارة السوق باتخاذ الإجراءات لاستئناف حركة التداول بالسوق وبتاريخ 15 / 03 / 2012م قرع جرس بدء التداول وسط "التكبير" ليستأنف سوق المال الليبي عمله وسط توقعات بانتعاشه بعد تخلصه من القيود ويعد إعادة إطلاق التداول بسوق المال الليبي رمزاً لاستعداد ليبيا لنشاطها الاقتصادي.

إن كل ذلك بفضل الله وبفضل الجهود المخلصة للعاملين في السوق وشركات الوساطة المالية والشركات المدرجة

إن السوق وبهذا العمل الدءوب يرسم صورة مشرقة لاقتصاد وطني مميز قائم على الإفصاح والشفافية والوعي